جلست في ذلك الركن البعيد على الأريكة الخشبية، وبين أشجار السرو العالية
تتسلل خيوط الشمس الذهبية باعثة دفئا شفافا بين الأغصان وقليل من حبيبات الندى
تكتسح الأغصان الصغيرة
وأزهار ما زالت تتثاءب لتفتح أوراقها وتخزن نور الشمس بين حناياها
تجلس وحيدة دون رفيق على أريكتهمـــــــــــــــا
فمنذ سنوات كان هناك عاشقان يتثائبان الحب
وينبضان برشف العشق من فنجان الشوق ويثملان
تمر السنون كشبح أبيض متحولا إلى كل الألوان
ولم يبقى في ذلك الركن غير وردة أهلكتها الأيام
لا يبقى منها غير نبض ذكرى... وجنون صبا
وشوق وحنين إلى عمر مضى
No comments:
Post a Comment