Thursday, November 30, 2006


هواجـــس


تقلقني تلك الهواجس الليلية
أرى طفلا أحمله بين ذراعي يغص بالفرحة
يعبق بالجنون، يحاول أن يطير إلى أعلى أفق
بين السحاب
من خفق القلب تَكون حزن مرسوم... هو حزن السنون
رياح كادت تودي بحياة الغصون
ولكن الغصن ظل ثابتا على جذعه
وحمل برعما أخضرا يكاد يورق مع أشعة الشمس المنحنية على الأغصان
أورق من قلب الحزن برعم بنبض ملؤه شغف لمتابعة مسيرة حلم.... عله يصل
يصل في نهاية المطاف إلى ما كان مرسوما



يا مسافات الشوق الحزين.... يا عمرا يلهث خلف ما كان وما سيكون
تجمعنا كلمات لقصيدة عشق .... لقصيدة وطن
تجمعنا آهات من قلب محموم
يا نارا تكوي أضلعا بين الخفقات
متى تكونين بردا وسلاما لمهجتي
من حدقات الانتظار ليوم تشرق فيه شمس لقاءك
أيكون ذاك اللقاء المرسوم؟؟؟؟؟ آه......آه
آه من وجع لا تخمد حرائقه... قل أنت يا وجعي
يا وجعي ... متى يكون ذاك الأمل حقيقة.. وهل يكون؟؟؟؟ لا أدري
هواجس تقتلني تقتحم علي أسواري
تخبئ في جوفها المحموم سمومي لسؤال أرهقني
لسؤال ...عذبني
أألقاك في تموز أو آب... لا أدري
فكلاهما نار على نار
أفتقدك
أفتقدك يا وجعي
ويا فرحي
ويا جنوني

همس عبر الأثير



أرتشف همسا تسرب عبر الأثير يحملني لوجد يختصر مسافات الشوق والانتظار وأرنو حضورك بين يدي

حلقت عبراتك في فضاء ممتد لا حدود له ليوقظ طفلا من نومه على شدو حضورك الملائكي لمسافة حلم

تهمسني بذبذبات صوت يتخلل مسامات روحي ليوقظ فرحا كان ساكنا منذ زمن
يتوق للنهوض

آه.... صوتك كم أشتاقه.... أعد فيه أنفاس تحترق بلوعة بٌعد ما زال يلبسنا
أرتشفك قهوة صباحية مع كل اشراقة شمس يوم جديد
مع كل عزف غير منفرد على وتر الحنين
أرتشفك مع كل تثاؤب بدلال الفجر ليوم آخر
لضحكة الشمس
لحنو القمر

مهجة تركض بروض شاسع خال من الحدود والمساحات مفتوح على أبواب اللقاء ليعانق سِفر روحك لتذوق لقاء يحفل بالسعادة
يا صديق فرحي ... باحثة انا عن وطن بحجم قلبك
بحجم احساسك
يحتضن دفئا متسربا من بين الحنايا بعد صقيع لشتاء تمرس الحزن

Wednesday, November 29, 2006

ومضه



كانت لحظة... بل ومضة سريعة ...تهنا فيها.... نقلتنا إلى عالم آخر غير ملموس بفضاء متطاير
بثانية لا تحسب في عمر الزمن ومقاييسه
ومضة أسرع من طرفة عين تملك فيها حسا وشوقا وحبا لا يكاد يسمع رنينه في روض متناهي في الرحابة... كادت تلمس خيوط الفرح ....بأصابع شفافة
تحمل عطر الشوق... عطر اللحظة
آه... لو نملك لحظتنا تلك...نأخذها ... نطلقها بأعلى صوت
بفضاء رحب
لتقول لك في ومضة كم أنا أحبك

عالم من الحلم
يسبح نحو الفضاء
ينتظر عودة الطيور المهاجرة
الى الوطن

نبض ذكرى




جلست في ذلك الركن البعيد على الأريكة الخشبية، وبين أشجار السرو العالية
تتسلل خيوط الشمس الذهبية باعثة دفئا شفافا بين الأغصان وقليل من حبيبات الندى
تكتسح الأغصان الصغيرة

وأزهار ما زالت تتثاءب لتفتح أوراقها وتخزن نور الشمس بين حناياها
تجلس وحيدة دون رفيق على أريكتهمـــــــــــــــا

فمنذ سنوات كان هناك عاشقان يتثائبان الحب
وينبضان برشف العشق من فنجان الشوق ويثملان
تمر السنون كشبح أبيض متحولا إلى كل الألوان

ولم يبقى في ذلك الركن غير وردة أهلكتها الأيام

لا يبقى منها غير نبض ذكرى... وجنون صبا
وشوق وحنين إلى عمر مضى